بورسعيد مدينة تساوي وزنها وحجمها ماسا وياقوتا وذهبا ومرجانا مضروبا في مائة مرة ، وليس ذلك لان التاريخ قد ذكرها بالباسلة ، أو لكونها تشبه جزيرة من الرخاء تعوم علي محيط من الخيرات وكنوز من التنمية ، ولكن هكذا يجب أن تكون علي خريطة مصر ، وليست كما صورها نواب وأعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية (النوائب)الذين احتلوا الشوارع والميادين ، وأغرقوها باللافتات الملوثة للذوق العام والموروث التاريخي للشعب البورسعيدي المناضل ، فعلي سبيل المثال لا يمر يوما واحدا إلا ونجد أكثر من لافته إعلانية قد تم تعليقها في قلب الشوارع والميادين العامة بدون مناسبة وبالمخالفة للقانون وهذه اللافتات ما هو مكتوب عليها مثلا يعلن النائب د/ أكرم الشاعر عن زيارة القافلة الطبية لنخبة من الأساتذة والأطباء المتخصصون في علاج كذا ، وبالتالي انتقلت العدوى الإعلانية للطبيب البيطري النائب (الحاضر الغائب) د.الخولاني ، وانضم للقائمة (النائب المنسي)عبد الملك الزينى ، والنائب الوفدي صاحب الاسطوانات التي فاقت اسطوانات بتهوفن شهرة في بورسعيد ولكنه قد خالف الوعد وحنث بالعهد وأهدر الموروث التاريخي الذي انجحه في الانتخابات ونائب المناسبات والسرادقات (الرفاعي حماده) وانتشرت العدوى وأصبحت لافتات أعضاء ونواب الحزب الوطني وأجهزته التنفيذية تظهر بصورة لاتقل سخافة وسذاجة عن مثيلتها من اللافتات " الشيفونيا" مثل ( القوافل الطبية- تأشيرات الحج – التهنئة – المبايعة – الشكر – الاستعراض – دورات الخياطة – الطبيخ- الخ) وكثير من اللافتات التي تشير لشعب بورسعيد ، وكأنه شعب مريض يعيش في مدينة موبوءة ومن اشهر الميادين والشوارع " ميدان المسلة" أمام المحافظة ، بنزرت ، نقابة المعلمين ، قصر الثقافة ، مداخل المعديات ، شارع الجمهورية ، 23يوليو ، الأمين ، الحميدى ، الثلاثيني ، اوجينا ، محمد علي ) عسي أن تقع عيون أصحاب السادة المسئولين علي أسماء أصحاب هذه اللافتات ! في نفس الوقت الذي لا يستطيع أي مواطن آخر أن يضع أي لافته مناهضة لتلك الشعارات أو النظام أو الحكومة أو أمريكا أو إسرائيل في أي مناسبة من المناسبات الكثيرة التي كانت فيها شعوب العالم الحر تتسابق بكل حرية بدرجة لا تقف عند أي حد من حدود النقد والنقد الثوري المناهض لجميع السياسات الفاشلة في أي مجال من المجالات وعلي كل المستويات والمواقع القيادية ، وعلي سبيل المثال : لقد تجرأت ذات يوم ، وقمت بكتابة لافتة ووضعتها في شوارع محمد علي وذلك أثناء غزو أمريكا للعراق وناشدت فيها الرئيس مبارك بقطع العلاقات مع اسرئيل وإلغاء اتفاقية كامب ديفيد ومنع عبور القناة لضرب شعب دولة عربية شقيقة (العراق)، وبعيدا عن حكاية اتفاقية القسطنطينية وكتبت عليها آنذاك هذه الكلمات : بنشكر العالم كله علي ضعفه وسكوته وذله ، يا خسارة يا حقوق الإنسان الكل واقف في محله ، وبوش ، وبلير ، واذنار استباحوا دم من دمه ! وفوجئت بإنزال اللافتة ، وإلقاء القبض علي الخطاط الذي كتب اللافتة والقبض علي ابنته التي كانت تساعده نتيجة لوجود إعاقة في إحدى ساقية ( مقطوعة) حيث تم استدعائي لأكثر من جهة –مباحث التموين –وقسم الشرطة – وامن الدولة ولحظتها استشعرت أن اللافتة في كفة وامن البلد في كفه أخرى لذا آثرت امن البلد وللآن احتفظ باللافتة الممنوعة في عصر الحزب الوطني الديمقراطي جدااااااااااااا!
شاهدالدكتور ايمن نور على الجزيره مباشر
الدخول على اداره المدونه
برامج تساعدك على مشاهده المدونه
جديد القوالب المعربة
الأربعاء، 14 أكتوبر 2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
![[أبن+بلد.jpg]](https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEi_jAS6x0cZmXEmsH-6KX-fjfxsluFAo3-GxozX3aX9ffSId8FBReYhTeC3F9_dyxoggIqEwAwODgRILSgMqoPYEeL0E75xZsq_rEY8QSiW9CQ3MmSU1527xL59QGI_Yl2xrGbGl4oNnAo/s1600/%D8%A3%D8%A8%D9%86+%D8%A8%D9%84%D8%AF.jpg)































ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق